14-09-2005 – 19-10-2012 – والدم مستمر

 

منذُ ذلكَ اليوم المشؤوم يوم الإثنين الساعة 12:55 ب.ظ، لم يعد شيئاً على حاله

منذُ أن قال لا! لم يعد شيئاُ على حاله وحين توحّد اللبنانيون على ال “لا” لم يعد شيئاُ على حاله

تريدون الحرية؟ إذن تحملوا! إما تخرسون وتحصلون على الأمن وإمّا تتكلمون وتموتون عل الطرقات

إخترنا الحرية والكلام، من يومها ونحن نموت على الطرقات! من يومها والدم لا يجف

بدأوا مسيرةً سوداء يصر البعض على إكمالها! أخذوا جيوشهم أقفلوا مراكزهم وتركوا الذيول والآثار والأحباء والباقين على العهد!

ألم تشبعوا من دمائنا بعد؟ ألم ندفع ثمناً كافياً لحريتنا وأمننا معاً؟ بهذا الثمن نشتري العالم كلّه أكثيرٌ علينا 10452 كلم مربع حر وآمن؟ 
نحن نعلم وأنتم تعلمون لماذا كرهنا ونكره نظام القمع والاستبداد لكن أنتم يا من ترتكبون الجرائم، لماذا تكرهوننا إلى هذا الحد؟
كيف تريدوننا أن نعيش معاً وأنتم لا تتقبلون رأينا حتى
تشتمونا، تهينوننا…نعتبرها قلة احترامٍ نتمنى أن تزول! إنمّا ما هذا الحقد حتى تنهالون علينا بالعصي والسكاكين والأسلحة؟ توقعون القتلى والجرحى! لما تعاملوننا كالأعداء؟ أي وطنٍ تريدون أن تبنوا؟ هو وطنٌ لسنا فيه بالتأكيد! على الأقل هذا ما تحلمون به كما يبدو
كلّما نزل الناس للتعبير عن رأيهم بطريقة حضارية وسلمية يقع القتلى والجرحى، تدمّر الممتلكات والسيارات! لا تستطيعون العيش إلاّ بهذه الطريقة؟ 
ألا تريدون سوقنا إلى مراكز خاصة وتعليقنا رأساً على عقب؟
أم ربّما فتح سجون جديدة بفروعٍ مختلفة علّكم تتخلصون منّا وترتاحون! 

الكلّ يستنكر، الكل يؤكد بأنّ ما حدث جريمة لا تجوز لكنهم لا يفعلون شيئاً لمنعها! المجرمون دوماً هم عناصر غير منضبطة أو نزلوا عفوياً إلى الشوارع! نزلوا في لباس موحد لإثارة الشغب مع أدوات موحدة وبدوا أكثر انتظاماً من فرق مكافحة الشغب أو ربما حلّوا مكانها! يخططون في الليالي المظلمة وينصبون الكمائن بحقدٍ وغضب وما من أحد من القيادات على علمٍ بما يخطط له!
تعلمون كل شاردة وواردة حين تريدون فقط! تعرفون إذا تحركت النملة حين تريدون فقط إنما جحافل تتحرك لإثارة الرعب، لتدمر، لتؤذي، لتقتل… “بس ما حدا معّو خبر

إليكم يا من تحبّون لغة العنف والقتل والإلغاء أقول: كما نجح هذا الأسلوب قبلكم ستنجحون أنتم! كما خفتت أصوات الأحرار قبلاً ستُخفت اليوم! كلّما قمعونا كثرت أعدادنا وكلّما أذلونا زدنا إيماناً وحباً للوطن وكرهاً للقمع والاستبداد 

تتفاجئون لما كل هذا الكره لنظام مستبد وقامع؟ يا له من سؤال! وهل أذليت إنساناً وقمعته وعذبته إلاّ وزاد تشبثاً بآرائه إلاّ وخلقت حقداً في قلبه للقمع والاستبداد؟ تكملون نفس الدرب! ألا ترون شر ما صنعت أيديهم وما تصنع الآن أيديكم؟ 

راجعوا التاريخ يا أيها “الأقوياء” وأجيبوني ماذا حقق من جرب القوة والإلغاء؟ 

أعدادنا تزيد مع كل جريح يسقط فكيف بالأحرى قتيل! إن نزل مليون في 14 شباط سينزل مليونين في 14 آذار ليس فقط حباً بالوطن بل جواباً على حقدكم وقمعكم. الفرق أننا نعبر بطريقة سلمية بينما أنتم تهينوننا وتقتلونا كلما تسنت لكم الفرصة

شكراً للجيش اللبناني لأنه رفض التدخل دون أوامر بينما الناس تتلقى وابلاً من العصي والسكاكين! أليست رؤية إنسانٍ يقتل “حالة طارئة”؟ من يحمي هذا الإنسان؟ ألا تدركون أنكم تشجعون على الثأر والإنتقام؟ حتى يصبح لدينا دولة سنعمل على حماية أنفسنا في إطار الدفاع المشروع عن النفس الذي أجازه القانون ولن ننتظركم! شكراً لكم! لن نعتدي على أحد ولا نعترف إلاّ بحدّ الكلمة، إنّما حين نُهاجم بحقدٍ وغضب وأنتم تتفرجون علينا لن نموت رخيصين 

نحن تعلمنا أن نحترم من يخالفنا الرأي ونريد أن نعيش جميعاً في وطنٍ واحد إنما إن أمعنتم في عدم احترامنا وإلغائنا لا تنتظروا احتراماً في المقابل! لسنا بآلهة ولا قديسين نحن بشر نريد وطناً ودولة ومواطنين يعيشون سوياً مهما اختلفت إنتماءاتهم السياسية والطائفية! إن أردتم هذا النموذج من الوطن أهلاً بكم وإن أردتم أن تكونوا وحدكم في هذا الوطن وأن تواصلوا في إيذائنا وقتلنا وإهانتنا فالمعركة طويلة ولن نستسلم بسهولة! نحن قومٌ لا يخشى الموت لن نسكت على الإهانة ولن نركع أبداً! نموت واقفين فأرواحنا ليست أغلى من أرواح الذين ذهبوا فداءً للوطن

نموت بفخرٍ في الميدان علّ أولادنا وأحباءنا يستفيقون يوماً في أرضٍ يستطيعون أن يسمونها “وطناً


WRITTEN ON FEBRUARY 14TH 2009 (Not Published)

Advertisements

Categories: Political

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.